Home

كلمةُ ترحيب من رئيس دير سيّدة البلمند البطريركيّ الأرشمندريت جورج يعقوب

أيُّها الإخوةُ الأحبّاءُ في المسيحِ يسوع،

نُرحّبُ بكم بفيضِ المحبّةِ الأخويّةِ على الموقعِ الإلكترونيِّ الرسميِّ لديرِ سيّدةِ البلمندِ البطريركيِّ، الذي يطلّ عليكم بحلّتِه الجديدة، حاملاً بينَ صفحاتهِ رحلةً روحيّةً فريدةً في رحابِ الديرِ وعلى التلّةِ البلمنديّةِ المباركة.

لقد غدتِ المواقعُ الإلكترونيّةُ ووسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّ في عصرِنا الحاضرِ وسيلةً إضافيّةً تتيحُ لكنيستِنا المقدّسةِ أن تمارسَ رسالتَها الروحيّةَ المتنوّعةَ في عالمٍ سريعِ التغيّر.

ولعلّ من اللافتِ أنّ كلمةَ “إنترنت” – Διαδίκτυο باليونانيّة (Diadiktio) – تحملُ في طيّاتها كلمةَ δίχτυ (Dikhti)، أي “الشبكة” أو “صنّارة الصيد”، وهي الأداةُ الأولى التي استخدمها الرسلُ صيّادو الناس، الذين دعاهم المسيحُ ليصطادوا البشرَ ويقودوهم إليه. وهكذا، فإنّ الإنترنت، على الرغمِ من تحدّياتِه ومخاطرِه، يمكن أن يكونَ أداةً نافعةً حين يُستعملُ بحكمةٍ واعتدالٍ وبمسؤوليّةٍ روحيّة.

ومن هذا المنطلق، يسعى ديرُ سيّدةِ البلمندِ البطريركيّ، هذه اللؤلؤةُ الأنطاكيّةُ الأرثوذكسيّةُ المشرقيّة، وببركةِ وتوجيهاتِ صاحبِ الغبطةِ البطريركِ يوحنّا العاشر، بطريركِ أنطاكيةَ وسائرِ المشرق، إلى متابعةِ رسالتِه الروحيّةِ التاريخيّة: رسالةِ عيشِ الحياةِ بالمسيحِ في جميعِ أبعادِها. ونحنُ نرومُ عبرَ هذا الموقعِ أن ننقلَ هذه الرسالةَ إلى أبنائنا في الوطن، وأن نحافظَ على جسورِ التواصلِ مع أحبّائنا في بلادِ الانتشار، تعزيزاً للرابطةِ الروحيّةِ مع الكنيسةِ الأم.

إنّ غايتَنا من هذا الموقعِ أن نُشعَّ “رسالةَ الرجاءِ الذي فينا” (1بط 3: 15)، وأن نتيحَ فرصةً لاكتشافِ كنوزِ كنيستِنا الأنطاكيّةِ من خلالِ تاريخِ ديرِ سيّدةِ البلمندِ البطريركيِّ وتراثِه ودورِه، إلى جانبِ المؤسّساتِ البلمنديّةِ التابعةِ له في المنطقةِ والعالم. كما نعوّلُ على دعمِكم ومساندتِكم لهذه الرسالة، سائلينَ الربَّ أن يجزيَكم عنها خيراتٍ سماويّةً وأرضيّةً بشفاعةِ والدةِ الإلهِ وجميعِ القدّيسين.

وإذ نرفعُ الشكرَ لكلِّ من ساهمَ في إطلاقِ هذه النسخةِ الجديدةِ من موقعِ الدير، نضرعُ إلى الربِّ الإله، بشفاعةِ والدةِ الإلهِ الطاهرةِ شفيعةِ ديرِنا المقدّس، أن يباركَ العالمَ أجمع، ويقوّينا جميعاً لكي يكونَ عملُنا، كما قالَ الرسولُ بولس، “دائماً لمجدِ الله” (1كو 1: 31).

البلمند، في التاسعِ من كانونِ الثاني 2026  — الأرشمندريت جورج يعقوب — رئيسُ ديرِ سيّدةِ البلمندِ البطريركيّ

 

Welcome Speech By the Abbot of the Patriarchal Monastery Our Lady of Balamand Archimandrite George Yaacoub

Dear Brothers and Sisters in Christ,

It is with heartfelt fraternal love that I welcome you to the official website of the Patriarchal Monastery of Our Lady of Balamand.
This renewed platform, given a fresh look, promises to offer a unique spiritual journey within the monastery and upon this blessed hill of Balamand.
In our time, websites and social media have become additional means through which our Holy Church carries out its diverse spiritual mission in a rapidly changing world.
It is worth noting that the word Internet—Διαδίκτυο (Diadiktio) in Greek—contains the word δίχτυ (Dikhti), meaning “net” or “fishing rod,” the first tool used by the apostles, the fishers of men, whom Christ called to draw people to Himself. Thus, despite its challenges and dangers, the Internet can be a useful tool when employed wisely, moderately, and with spiritual responsibility.
From this perspective, the Patriarchal Monastery of Our Lady of Balamand—this jewel of Antiochian Orthodoxy—under the blessing and guidance of His Beatitude Patriarch John X, Patriarch of Antioch and All the East, continues its historic spiritual mission: living life in Christ in all its dimensions. Through this website, we seek to convey this message to our children in the homeland and to maintain bridges of communication with our beloved faithful in the diaspora, strengthening their spiritual bond with the Mother Church.
Our aim with this website is to radiate “the message of hope that is in us” (1 Peter 3:15), and to provide an opportunity to discover the treasures of our Antiochian Church through the history, heritage, and role of the Patriarchal Monastery of Our Lady of Balamand, together with its affiliated institutions in the region and throughout the world. We rely on your support and prayers in this mission, asking the Lord to reward you with heavenly and earthly blessings through the intercession of the Mother of God and all the saints.
As we express our gratitude to all who contributed to the launch of this new version of the monastery’s website, we beseech the Lord, through the intercession of the Most Holy Theotokos, patron of our monastery, to bless the whole world and strengthen us all, so that our work may be “always for the glory of God” (1 Corinthians 1:31), as the Apostle Paul proclaimed.

Balamand, January 9, 2026 — Archimandrite George Yaacoub — Abbot of the Patriarchal Monastery of Our Lady of Balamand

 

PRAYERS

Daily Program

ICONS

Discover our collection of holy icons

Balamand Monastery's Post

سهرانية عيد الأقمار الثلاثة

لمحة عن تاريخ الدير

يقع دير سيدة البلمند على بُعد ثمانين كيلو متراً شمالي بيروت على تلّة مطلّة على البحر الأبيض المتوسّط

هناك ازدهرت، منذ عشرة قرون حياة الدراسة والتعليم والصلاة. بنى الرهبان السّسترسيّون دير البلمند على أنقاض كنيسة بيزنطيّة. وقد تمّ ذلك سنة 1157 بعد فشل الحملة الصليبيّة الثانية

ترك الرهبان السسترسيون دير البلمند قبل استيلاء السلطان المملوكيّ قلاوون على طرابلس عام 1289 بفترة قليلة. وبعد ثلاثة قرون على رحيل الصليبيين، عاد الأرثوذكسيّون إلى الدير ودخل رسمياً في عداد ممتلكاتهم

انطلق الدير بعشر رهبان ما لبثوا أن أصبحو سنة 1610 خمسةً وعشرين راهباً. وكان الرهبان إلى جانب حياة الصلاة والعبادة، يعملون في الأرض ويكتبون المخطوطات وينسخونها ويستقبلون الضيوف أو الّلاجئين من الاضطهادات في الأوقات الصعبة

خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تملّك الدير أراضٍ في منطقة الكورة وطرابلس، وبات يشكّل مركزاً مهمّاً للإنتاج الزراعي. فكان رائداً في اختبار الزراعات المنتجة في المنطقة، وأهمّها الحرير والتبغ والقمح والزيتون، وتسويقها

لفظة “البلمند” هي، على الأرجح، تعريب للفظة Belmont (البلمند)، أو بالأحرى Beaumont، كما كان يشار في البدء إلى دير رهبانيّة سيتو (Ordre de CIteaux)، وقد حُرِّفت في بعض الأحيان إلى لفظة (Valmont)، كما ورد في “حوليّات الأراضي المقدّسة”، (سنة ١١٦٩): “في مثل هذا العام أُنشِئ دير (Valmont)”. ونعثر على هذه اللفظة، أيضًا، في مخطوطات الدير، التي تعود إلى ما بعد ترميمه على يد الأرثوذكس، إلى القرن السابع عشر، وقد نقلتها هذه المخطوطات إلى العربيّة تحت لفظة “فَلَمَند”

Manuscripts

Monastery of Our Lady of Balamand

Was founded by Cistercian monks from France in 1157. It held a prominent status as the first and most significant among several Cistercian monastic establishments in the Levant.